أحمد بن الحسين البيهقي

439

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

علي بن أبي طالب فقال غيرك يا بن أخي ومن أعمامك من هو أسن منك فأنا أكره أن أهريق دمك فقال علي رضي الله عنه لكني والله ما أكره أن أهريق دمك فغضب فنزل وسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي مغضبا واستقبله علي رضي الله عنه بدرقته فضربه وعمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه وضربه علي على حبل العاتق فسقط وثار العجاج وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير فعرف أن عليا قد قتله فتم علي رضي الله عنه يقول : أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم أخروا أصحابي اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابي فذكر أبياتا آخرهن : عبد الحجارة من سفاهة عقله * وعبدت رب محمد بصواب ثم أقبل علي رضي الله عنه نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يتهلل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه هلا استلبته درعه فإنه ليس للعرب درع خير منها فقال ضربته فاتقاني بسواده فاستحييت ابن عمي أن استلبه وخرجت خيوله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق أخبرنا أبو بكر محمد الحسن بن فورك رحمه الله أخبرنا أبو عبد الله بن حعفر بن أحمد الأصبهاني حدثنا هارون بن سليمان حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال جعلت يوم الخندق مع النساء والصبيان في الأطم